المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

121

أعلام الهداية

فقال زيد بن أرقم : إنّا لا ننكر فضل من ذكرت يا عبد الرحمن ، وإنّ منّا لسيد الأنصار سعد بن عبادة ، ومن أمر اللّه رسوله أن يقرئه السلام وأن يأخذ عنه القرآن أبي بن كعب ومن يجيء يوم القيامة أمام العلماء معاذ بن جبل ، ومن أمضى رسول اللّه شهادته بشهادة رجلين وهو خزيمة بن ثابت ، وإنّا لنعلم أنّ بين من ذكرت من قريش من لو طلب الخلافة لم ينازعه فيها أحد وهو عليّ ابن أبي طالب . وجاء في تاريخ الطبري أنّ أبا بكر لمّا اقترح أحد الرجلين أبا عبيدة أو عمر بن الخطاب وانسحباهما لأبي بكر قال الأنصار : لا نبايع إلّا عليّ بن أبي طالب « 1 » . هاتان الروايتان صريحتان في أنّ الأنصار لم يعارضوا في عليّ بن أبي طالب لو أنّه كان مرشّح المهاجرين لها ، وهذا يعني أنّ موقفهم المعارض لأبي بكر في السقيفة كان ردّا على التخطيط ، الذي وضعته قريش للاستيلاء على السلطة وانتزاعها من أصحابها الشرعيين . وقال الأستاذ توفيق أبو علم في كتابه « أهل البيت » : ولا يبعد أن يكون سعد بن عبادة لمّا رأى تصميم المهاجرين على عدم إعطاء الحقّ لأهله طلبه لنفسه . ومهما كان الحال ، فلقد كانت مواقف النبي من علي ( عليه السّلام ) وتصريحاته المتتالية فيه في مختلف المناسبات تجعله بحكم المتعيّن لها بنظر الجمهور الأعظم من المسلمين ، حتى أنّ عليا نفسه كان واثقا بأنّ الأمر لا يعدوه . وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد أنّ عليّا ( عليه السّلام ) كان لا يشك في أنّ

--> ( 1 ) انظر الجزء الرابع من تاريخ الطبري : 21 طبع دار الفكر - بيروت .